المنامة في 22 ديسمبر/ بنا / أشاد رؤساء مصارف بحرينية بقرار مجلس الوزراء الموقر في جلسته التي ترأسها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بتخفيض رسوم البنية التحتية، وأكدوا أن السوق العقاري سيشهد انتعاشا خلال المرحلة القادمة متأثرا بالقرار، وهو ما سيعود بالإيجاب على قطاع المصارف أيضا وعلى القطاعات ذات صلة بالعقار والبناء والتشييد.

فقد أكد السيد رياض يوسف ساتر الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك البحرين والكويت أن قرار مجلس الوزراء بتخفيض رسوم البنية التحتية سيكون له آثاره الإيجابية على تعزيز مكانة الاقتصاد البحريني على المستويين المحلي والدولي، حيث يشهد القطاع العقاري تنافسا كبيرا بين دول عدة في المنطقة تعرض منتجاتها العقارية على المستثمرين بتسهيلات جاذبة موضحا أن الانفتاح الذي يشهده السوق العقاري البحريني يعطي ميزة للمستثمر البحريني كونه سيكون المستفيد الأكبر من هذا القرار بحيث انه من المؤمل ان يشهد السوق العقاري انتعاشا في الفترة المقبلة، وإذا حصل ذلك فستكون له آثاره الإيجابية على الجميع نظرا لارتباط العقار بأنشطة صناعية وتجارية متعددة، كما سيستفيد المواطن من خفض الرسوم حيث سينعكس ذلك بصورة تلقائية على أسعار الوحدات الإسكانية المعروضة في السوق، فضلا عن إمكانية الاستفادة من خفض رسوم الكلفة مع توفير خدمة تقسيط الرسوم بالتعاون مع المصارف التجارية عبر نظام “بنايات”.

ولفت السيد ساتر إلى أن انفتاح السوق العقاري من شأنه ان يجذب المستثمر الأجنبي للاستثمار في المملكة وضخ أمواله بقطاعات استثمارية متنوعة، ويأتي القطاع العقاري على رأسها.

فيما توقع السيد عدنان يوسف الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية أن ينعكس قرار تخفيض تكلفة البنية التحتية إيجابا على دور هذا القطاع في تنويع الاقتصاد، والنمو الاقتصادي ككل من خلال تحفيز الطلب على البناء والتشييد في مناطق البحرين المختلفة، مما سينعكس أيضاً على معدل النمو الاقتصادي. ومن جهة أخرى سوف يحفز المزيد من المستثمرين العرب والأجانب على دخول هذا السوق، مما يسهم في جذب الاستثمارات الخارجية المباشرة إلى مملكة البحرين.

وقال إن قطاع البنية التحتية والبناء والتشييد يلعب دورا هاما في تنويع الاقتصاد والنمو الاقتصادي، حيث بلغت مساهمة قطاع البناء والتشييد 7.4% خلال الربع الثاني من العام 2019، وهي مساهمة كبيرة ورئيسية. كما أن للقطاع دورا رئيسيا في النمو الاقتصادي غير النفطي، حيث بلغت نسبة النمو السنوية لقطاع البناء والتشييد 5.6%، وهي أعلى نسبة تسجلها النشاطات الاقتصادية خلال عام 2018.

كما أشاد الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية، بجهود وزارة الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني في تحفيز الطلب على خدمات البنية التحتية من خلال تسهيل إجراءات استخراج تراخيص البناء عن طريق إطلاق نظام “بنايات” حيث شكل هذا النظام نقلة نوعية في سرعة إصدار الرخص وأسهم في تعزيز دور القطاع الخاص في مجالات التنمية المختلفة، مما ساهم في تحسن ترتيب البحرين بواقع 40 مرتبة لتكون في المرتبة 17 عالمياً في مجال استخراج تراخيص البناء حسب المؤشر الدولي لسهولة ممارسة أنشطة الأعمال.

وأثنى السيد سطام سليمان القصيبي الرئيس التنفيذي للمصرف الخليجي التجاري بقرار مجلس الوزراء الخاص بتخفيض رسوم البنية التحتية، وقال إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الموقرة تهدف لتشجيع الاستثمار وخفض الأعباء المالية على المستثمر، حيث منحته تنوعا في آلية تحصيل كلفة تطوير وإنشاء البنية التحتية، وهو ما سيعود بانتعاش في سوق القطاع العقاري.

وأشار السيد القصيبي إلى أن مشروعات عقارية كثيرة ستشهد تحركا خلال المرحلة القادمة متأثرة بهذه الإجراءات، وقال إن أثر ذلك التحرك والانتعاش سيعود بالإيجاب على البنوك التجارية بصفة عامة، والمصارف العاملة في قطاع العقارات، وسيمتد الأثر على قطاعات أخرى ذات صلة بالعقار والبناء والتشييد وغيرها.

ومن جهته أكد الدكتور وحيد القاسم الرئيس التنفيذي لجمعية مصارف البحرين أن قرار خفض رسوم البنية التحتية سينعكس إيجابا على مختلف البنوك البحرينية التي تقدم حلول التمويل العقاري، لافتا إلى أن القطاعين العقاري والمصرفي يكملان بعضهما البعض ويعتبران دافعين رئيسيين للاقتصاد الوطني ككل.

وقال د. القاسم إن البنوك البحرينية بشكل عام لديها سيولة جيدة، وتسعى دائما لتحريك هذه السيولة عبر منح مختلف أنواع القروض، ولا شك أن القروض العقارية تعتبر الأكثر جاذبية للمصارف لوجود ضمان عيني للقرض، وأضاف أن تلك السيولة لدى البنوك تمكنها من تلبية احتياجات المطور العقاري أو المستخدم النهائي للوحدة السكنية أو التجارية أو الأراضي.

وأشار إلى أن الحراك المرتقب في السوق العقاري بعد قرار خفض الرسوم يؤثر إيجابا على قطاعات واسعة أخرى، خاصة وأن أكثر من 40% من الأنشطة الاقتصادية ترتبط بالعقار بشكل مباشر أو غير مباشر مثل أنشطة النقل والتسويق والخدمات القانونية وغيرها، وقال “لذلك نحن نعتقد أن تحريك قطاع العقار يحرك الاقتصاد ككل، وعندما يتحرك الاقتصاد وينمو فإن هذا يعود بالفائدة على القطاع المصرفي بلا شك”.

وذكر د. القاسم أن بعض البنوك التي دخلت في استثمارات عقارية سواء عن طريق الاستحواذ أو التطوير تواصل ايضا الدخول في معاملات واسعة للتمويل العقاري لذلك من شأن وجود المزيد من التسهيلات أمام القطاع العقاري أن يشجع أصحاب الاختصاص من شركات التطوير العقاري على إطلاق المزيد من المشاريع التي يتم تمويلها من قبل البنوك.

ولفت إلى أن البنوك شريك أساسي في عملية التطوير العقاري في مملكة البحرين، ولفت إلى أنه مثالا على ذلك القانون رقم (27) لسنة 2017 بإصدار قانون تنظيم القطاع العقاري، والذي ألزم المطورين العقاريين بإنشاء حساب بنكي لدى أحد البنوك البحرينية بهدف ضمان حقوق المكتتبين في المشروع، وهكذا أصبح البنك شريكا فاعلا وموثوقا ليس من قبل المكتبين فقط، وإنما من قبل المطور العقاري نفسه أيضا.

ل.ب/خ.س

بنا 1029 جمت 22/12/2019

مصدر الخبر: وكالة أنباء البحرين